مقالات

الإتحاد الأوروبي ….إنحياز وعداء سافر

الإتحاد الأوروبي ….إنحياز وعداء سافر

بقلم :- راسم عبيدات

من الواضح بان المواقف التي اتخذتها الممثلة العليا للخارجية الأوروبية فديريكا موغريني،والمتمثلة في مناصرتها للجلاد على الضحية في الحرب العدوانية الأخيرة التي شنتها إسرائيل على قطاع غزة،والتي دعت فيها الى وقف ما أسمته بإطلاق الصواريخ الفلسطينية العبثية على ” إسرائيل” ودعوة العالم للوقوف الى جانب “إسرائيل” في محنتها ومن بعد هذا الموقف استشرست موغريني وكشفت عن أنيابها وعدائها السافر والوقح للشعب الفلسطيني،حيث دعت الى مراجعة شاملة للمناهج الفلسطينية،تحت حجج وذرائع انها تحض على العنف والتحريض على دولة الاحتلال، وانها غير مطابقة لما اسمته بقيم التعايش والتسامح والسلام،رغم أنه جرى ” تقزيم” المناهج الفلسطينية،وشكلت لجنة ثلاثية فلسطينية – اسرائيلية – أمريكية،بغرض فحص التحريض في المنهاج الفلسطينية والإسرائيلية،ومن الواضح بأن موقف موغريني لا يعبر عن موقفها الشخصي،بل تعبير عن موقف الإتحاد الأوروبي،والذي نكتشف انه الوجه الناعم لمواقف الإدارة الأمريكية المعادية لشعبنا الفلسطيني والمشاركة في العدوان المباشر عليه،حيث تستعد لإعلان ما تسميه بصفقة القرن،والتي كشفت خطوطها العامة المسربة،بأنها تحمل تصفية شاملة لقضيتنا الفلسطينية ومرتكزات مشروعنا الوطني،بالإعتراف بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال،والسعي لشطب قضية اللاجئين،من خلال تصفية وكالة الغوث اللاجئين ” الأونروا”،وإعادة تعريف من هو اللاجئء الفلسطيني، والموافقة على قرار نتنياهو وحكومته بضم مناطق واسعة من الضفة الغربية،حيث وزير الخارجية الأمريكي المتطرف بومبيو وصهر الرئيس المتصهين كوشنير،قالا بشكل واضح بان المشكلة لا تكمن في الإستيطان،بل في حركتي حماس والجهاد الإسلامي،وحسب المسؤولين الأمريكان،اعتقد انه يجب الرد على العدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة،وعدم إحترام “إسرائيل وتنفيذها لما يجري الاتفاق عليه من تفاهمات،وقتلها للرضع والحوامل والمدنيين العزل،بحمل باقات الورود وإطلاق البلاليين في السماء إبتهاجاً بذلك..؟؟؟.وما أقدم عليه البرلمان الألماني اول امس الجمعة من تجريم لحركة المقاطعة (Bds) واعتبارها معادية للسامية،وكذلك دعوته الحكومة الألمانية إلى عدم تمويل أو دعم أي مؤسسة تنفي “حقّ إسرائيل في الوجود والدفاع عن نفسها”. على حد زعم البيان الصادر عن البرلمان الألماني “البوندستاغ”، من الواضح بان هذه المواقف المتسارعة من قبل دول الإتحاد الأوروبي،تندرج في إطار الهجمة الشاملة التي تشن على القيادة والشعب الفلسطيني،والموزعة أدوارها بين أمريكا والإتحاد الأوروبي،لتطويعهما للقبول بصفقة القرن الأمريكية، والتي يقترب نشرها بعد عيد الفطر المبارك.

مقالات ذات صلة