الأخبارالمربع الرئيسيتقارير متنوعة

تقرير |في يومهم العالمي.. 300 ألف عامل في غزة يعيشون ظروف صعبة

شبكة القدس الإخبارية ||

يأتي يوم العمال العالمي على استحياء يطرق أبواب عمال قطاع غزة المحاصرين منذ ما يزيد عن 12 عامًا، مكبلين بأصفاد البطالة من جهة وانهيار الأوضاع السياسية من جهة أخرى، وسط تحذيرات محلية ودولية من كارثة إنسانية واقتصادية مرعبة قد يشهدها قطاع غزة.

ويعيش  300 ألف عامل عاطل عن العمل في غزة ظروفاً صعبة وقاسية، ناهيك عن الدمار الهائل الذي خلفته الحروب بالبنية التحتية في جميع القطاعات والأنشطة الاقتصادية، واستمرار حالة الانقسام المرير الذي يلقي بظلاله على جميع مناحي الحياة في قطاع غزة.

ويظهر تقرير للجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني بتفاوت معدل البطالة بين الضفة الغربية وقطاع غزة، حيث انخفض معدل البطالة بالضفة الغربية مقابل ارتفاع ملحوظ في قطاع غزة، وذلك بالتزامن مع يوم العمال العالمي.

ويرى الكاتب والمحلل السياسي حسام الدجني، أن الخطأ الإستراتيجي الفلسطيني القاتل يشارك فيه الجميع، ابتداءً من الحكومات وصولًا إلى القوى الوطنية والإسلامية، وليس انتهاء بمنظمات المجتمع المدني، وهو تعزيز ثقافة التسول، وتدمير القدرات البشرية التي يتمتع بها العمال؛ بسبب تفشي ظاهرة (الكوبونات) الغذائية والمساعدات المالية.

وقال الدجني، في مقال صحفي له: “على رئيس السلطة محمود عباس، والمجلس التشريعي، والحكومة تحمل المسؤولية تجاه هذه الشريحة، ووضع رؤية موحدة وقانون موحد، بالعمل الجاد على توفير فرص عمل للعمال، واستثمار المساعدات الإغاثية والنقدية في مشاريع استثمارية تدعم الاقتصاد الوطني، وتدعم شريحة العمال، وتزيد من الناتج المحلي الفلسطيني، ما يعزز من مكانة وقيمة الإنسان الفلسطيني، النواة الرئيسة في بناء أركان الدولة الفلسطينية”.

وأضاف: “أتمنى من جميع المؤسسات والفصائل إضافة إلى الدور المنوط بها أن تتحول إلى مؤسسات اقتصادية استثمارية، تحد من مشاكل البطالة، وتستفيد من قدرات شريحة العمال.”

وحسب جهاز الإحصاء، فقد ارتفع معدل البطالة في فلسطين في العام 2018 ليصل حوالي 31% من بين الأفراد المشاركين في القوى العاملة مقارنة مع حوالي 28% في عام 2017، حيث ارتفع العدد من 377 ألف عاطل عن العمل عام 2017 إلى 426 ألف عاطل في عام 2018). وعلى مستوى المنطقة فقد بلغ معدل البطالة حوالي 18% في الضفة الغربية في عام 2018 مقارنة مع حوالي 19% في عام 2017، في حين بلغ المعدل حوالي 52% في قطاع غزة في عام 2018 مقارنة مع 44% في عام 2017.

بدورها، قالت اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار، إن الأوضاع المعيشية والاقتصادية في قطاع غزة تزداد صعوبة وتتفاقم مع استمرار الحصار وغياب حلول عملية واقعية وتجاهل المجتمع الدولي للحالة الانسانية الكارثية التي يعيشها مليوني فلسطيني في قطاع غزة.

وأكد جمال الخضري رئيس اللجنة في بيان صحفي، عشية عيد العمال العالمي الاول من أيار، أن قطاع العمال والخريجين من أهم الشرائح المتضررة بسبب الحصار الممتد لأكثر من 12 عاما حيث زاد عدد العمال المعطلين عن العمل في غزه عن 300 ألف عامل يعيشوا في ظروف اقتصادية وانسانية صعبة.

وشدد على أن الارتفاع المتزايد لمعدلات البطالة لا يمكن احتماله وأن اقتراب معدل البطالة في غزة من 60% هو النسبة الأعلى عالميا وهذا يتطلب جهود فلسطينية عربية إسلامية دولية لتلافي اثار هذه الحالة التي تهدد آلاف الأسر التي تعاني في ظل صعوبة حصولهم على مستلزمات الحياة الأساسية.

وبين الخضري، أن حوالي 85% من أهالي قطاع غزة يعيش تحت خط الفقر وأن معدل دخل الفرد اليومي بلغ دولارين يوميا، فيما حوالي 90% من المصانع والورش والمحال التجارية تتكبد خسائر مالية فادحه بسبب الحصار، ما جعلها تقلص من أعمالها بشكل جزئي او حتى لدرجة الاغلاق الكامل وهذا طبعا ينعكس سلبا على اجمالي الحالة الانسانية والمعيشية.

وطالب الخضري نقابات العمال العربية والدولية تشكيل صندوق دولي لدعم عمال فلسطين عامة وعمال قطاع غزة بشكل خاص حيث أن غزة تعيش تحت الحصار وآثاره المتصاعدة.

ويذكر تقرير الإحصاء الفلسطيني أن فئة الشباب (19- 29 سنة) هم الأكثر معاناة من البطالة، حيث بلغ معدل البطالة بينهم حوالي 44% (27% في الضفة الغربية و69% في قطاع غزة)، كما أن الشباب الخريجين الذين لديهم مؤهل علمي دبلوم متوسط فأعلى هم الأكثر معاناة من البطالة حيث بلغ معدل البطالة بينهم 58% (40% في الضفة الغربية و78% في قطاع غزة).

كما سجل الخريجون الشباب الحاصلون على دبلوم متوسط فأعلى في تخصص العلوم التربوية وإعداد المعلمين أعلى معدلات بطالة حوالي 76% من الخريجين المشاركين في القوى العاملة، يليه المتخصصين في الصحافة والإعلام حوالي 69%، في حين سجل المتخصصون في القانون أدنى معدل للبطالة حوالي 29% من خريجي القانون المشاركين في القوى العاملة.

وبلغ عدد العاملين في فلسطين 954 ألف عامل، بواقع 573 ألف في الضفة الغربية و254 ألف في قطاع غزة و127 ألف في إسرائيل والمستعمرات، منهم حوالي 665 ألف مستخدم بأجر من فلسطين (353 ألف مستخدم يعمل في الضفة الغربية و198 ألف مستخدم يعمل في قطاع غزة و93 ألف مستخدم يعمل في إسرائيل و21 ألف يعمل في المستعمرات).

مقالات ذات صلة