الأخبارتقارير متنوعة

نتنياهو قد يشعل المنطقة بسبب ائتلاف “أزرق أبيض”

شبكة القدس الإخبارية ||

تشهد الساحة الإسرائيلية حالة من التوتر الشديد قبيل اجراء الانتخابات الإسرائيلية خاصة بعد تشكيل حزب “أزرق أبيض” برئاسة يعلون والاعلان عن نية المستشار القانوني لحكومة الاحتلال تقديم لائحة اتهام ضد نتنياهو، وفي ظل هذا التوتر فإن فرصة اندلاع حرب على إحدى الجبهات مع “إسرائيل” تزداد وفقاً لمحللين.

وأشار محللون إلى أن شعور نتنياهو بعدم توفر فرصة كبيرة بالفوز بنسبة الحسم في الانتخابات القادمة قد يدفعه إلى شن حربٍ او تصعيد محدود في إحدى الجبهات.

محللان في الشأن الإسرائيلي أوضحا، بأن جبهة غزة ستكون أخر احتمالات الحرب في هذه المرحلة، بينما ستكون جبهة الضفة والقدس المحتلتين هي أكثر الجبهات احتمالاً للتصعيد القادم لان كلفة التصعيد لن تكون باهظة.

وكان استطلاعات رأي إسرائيلي أظهر، بأن حزب “الليكود” الذي يترأسه نتنياهو سيحصل على (30 مقعداً) فقط بينما حزب غانتس “أزرق أبيض” سيحصل على 36 مقعداً.

كما أظهر استطلاع أخر نشرته قناة “كان” المتلفزة أن 16% من أصحاب حق الاقتراع قالوا إن قرر مندلبليت تقديم ملفات الفساد المنسوبة لنتنياهو إلى المحاكم فإن ذلك سيؤثر على تصويتهم وسيضعف الليكود”.

المختص في الشأن الإسرائيلي ومدير مركز أطلس للدراسات عبد الرحمن شهاب توقع، بأن يتجه رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو إلى التصعيد ضد الفلسطينيين في المرحلة القادمة إذا شعر بأن فرصة فوز حزبه ضئيلة في الانتخابات القادمة.

وأوضح شهاب في تصريح لـ”فلسطين اليوم الإخبارية”، بأن تحالف الجنرالات (بيني غانتس، وموشي يعلون، وغابي أشكنازي، ويائير لابيد) إضافة إلى نية المستشار القانوني للحكومة افيخاي مندلبيت بتقديم نتنياهو للمحاكمة في قضايا الفساد، كل ذلك من شأنه إضعاف حزب “الليكود” الذي يترأسه نتنياهو من الحصول على نسبة الحسم في الانتخابات.

وقال: “تقديري إذا شعر نتنياهو بأن الفرص بالفوز ضئيلة وأدرك أنه بحاجة إلى نسبة الحسم في التصويت في الانتخابات فإنه قد يقدم على تصعيد؛ ولكن لن يكون التصعيد ضد قطاع غزة أو سوريا أو لبنان، لأنه يدرك تماماً أن التصعيد في تلك الجبهات قد يتدهور إلى حرب لا يملك موعد انهائها”.

وأشار إلى أن المنطقة التي قد تشهد تصعيداً إسرائيلياً حال قرر نتنياهو ستكون في الضفة المحتلة من خلال زيادة الاستيطان والاعتداء على الفلسطينيين، إضافة إلى تشديد الإجراءات ضد المقدسيين خاصة بعد حادثة إعادة فتح باب الرحمة.

وتوقع شهاب، بأنه رغم كل ما يواجه نتنياهو وحزب “الليكود” في الانتخابات، إلا أنه سيبقى الحزب الأكبر في الحكومة القادمة؛ لكن هناك احتمال كبير بعدم قدرة نتنياهو على تشكيل الحكومة نظراً للتحالفات ضده، وقد تبقى “إسرائيل” دون حكومة.

فيما يرى المختص في الشأن الإسرائيلي إسماعيل مهرة، بأن خيار الحرب أو التصعيد لدى نتنياهو وارد بما يخدم حملته الانتخابية؛ لكنه خيار حساس جداً وتزداد الاحتمالات باستخدامه كلما شعر نتنياهو بالخطر في الانتخابات القادمة.

وأوضح مهرة في تصريح لـ”فلسطين اليوم الإخبارية”، بأن نتنياهو سيحرص في حال اتخذ قرار الحرب بأن يكون قراراً جماعياً من رئيس الحكومة إلى رئيس الأمن والشرطة حتى لا يقع في دائرة الخطر الكاملة.

 وأشار إلى أن التصعيد الذي قد يتجه إليه نتنياهو سيكون من خلال التصعيد السياسي الاستيطاني في الضفة الغربية والقدس المحتلة، للتأكيد على أن حزبه لا زال متمسك بالتوسع الاستيطاني على خلاف الأحزاب الأخرى.

ولفت إلى أن نتنياهو سيواصل الخطاب التصعيدي على الجبهة الإيرانية والتصعيد الأمني في سوريا كون ذلك التصعيد لن يكون بثمن وفق توقعاتهم.

وفيما يتعلق بجبهة غزة توقع الكاتب مهرة، بأن جبهة غزة هي أكثر الجبهات تعقيداً فإذا استمرت حالة الاشتباك بشكل مضبوط ومتوازن -الارباك الليلي ومسيرات العودة- فهذا الامر غير مرغوب لدى نتنياهو وسيظهر فشل سياساته في اخضاع غزة لذلك هو يتمنى أن تكون جبهة غزة بعيدة عن الحملات الانتخابية.

واستدرك الكاتب مهرة بالقول: “خيار الحرب والتصعيد مع غزة يبقى حاضرا، وعلينا أن نكون حذيرين وأن لا نعطي نتنياهو مبرراً للحرب”، مشدداً على أن أي حرب قد تندلع في غزة في ظل الانتخابات الإسرائيلية ستكون كارثية وتدميرية.

مصادر اسرائيلية من صنع القرار تتوقع حرب ضد غزة

وفي ذات السياق ذكرت مصادر سياسيّة وأمنيّة “رفيعة جدًا” في “إسرائيل” أنّ الانتخابات العامّة التي ستجري بـ”إسرائيل” في التاسع من نيسان (أبريل) من العام الجاري، لن تكون عائقًا أمام قيام كيان الاحتلال بشنّ عدوانٍ جديدٍ ضدّ قطاع غزّة، وذلك على ضوء استمرار الاشتباك المباشر مع جانب الفلسطيني في قطاع غزة من خلال مسيرات العودة الأسبوعيّة.

مقالات ذات صلة