تقارير متنوعةشرائح رئيسية

مراحل تطور الحكومات الفلسطينية منذ الاعتراف بالسلطة الفلسطينية

شبكة القدس الإخبارية ||

 

أصدر المجلس المركزي الفلسطيني في دورته المنعقدة من 10حتى 12/اكتوبر عام 1993 في تونس العاصمة قرارا بتشكيل السلطة الفلسطينية وجاء في تفاصيل القرار تكليف اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية بتشكيل مجلس السلطة الفلسطينية في المرحلة الانتقالية، من عدد من أعضاء اللجنة التنفيذية، وعدد الشخصيات من داخل وخارج الاراضي الفلسطينية وكلف الراحل ياسر عرفات بأن يكون رئيساً لمجلس السلطة الفلسطينية.

بعدها بسبعة اشهر وتحديدا يوم 20/5/1994 اُعلن تشكيل الحكومة الاولى للسلطة الفلسطينية التي تولى رئاستها وحقيبة الداخلية فيها الراحل ياسر عرفات وقد ضمت بالاضافة له 17 وزيراً بينهم سيدة واحدة هي انتصار الوزير….وبالمجمل كان معظم وزراء هذه الحكومة اما ينتمون لحركة فتح او مقربين منها وقاطعتها في حينه فصائل المقاومة الاساسية (الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وحركة حماس وحركة الجهاد الاسلامي والجبهة الديمقراطية)…استمر عمل الحكومة الأولى ما يقارب العامين وفي الـ 16 من مايو عام 1996 أعلن تشكيل الحكومة الفلسطينية الثانية وظل الراحل ياسر عرفات رئيساً لها مع احتفاظه بحقيبتي الداخلية والتربية والتعليم وقد ضمت بالاضافة له 22 وزيراً بينهم سيدتان هما حنان عشراوي وانتصار الوزير وقد شهدت هذه الحكومة استحداث منصب امين عام مجلس الوزراء الذي شغله في حينه القيادي في فتح احمد عبد الرحمن(وقد قاطعت الفصائل الاساسية هذه الحكومة ايضاً).عملت الحكومة الثانية للسلطة لمدة عامين وشهرين الي أن أعلن تشكيل الحكومة الثالثة يوم 9 اغسطس عام 1998 وقد احتفظ فيها رئيس السلطة الراحل ياسر عرفات بمنصب رئيس الوزراء ووزير الداخلية وضمت بالاضافة له ثمان وعشرون وزيراً بينهم سيدة واحدة هي انتصار الوزير. وشهدت هذه الحكومة ايضاً مقاطعة الجبهة الشعبية وحركة حماس وحركة الجهاد الاسلامي وباقي فصائل المقاومة. وبخلاف سابقاتها فقد عملت هذه الحكومة لما يقارب الاربعة اعوام قبل ان تتشكل الحكومة الرابعة في الثالث عشر يونيو عام 2002 في ذروة اشتعال انتفاضة الاقصى.وتولى في حينه الراحل ياسر عرفات منصب رئيس الوزراء ووزير الاوقاف وظلت انتصار الوزير السيدة الوحيدة في مجلس الوزراء كما ظل احمد عبد الرحمن اميناً عاماً لمجلس الوزراء واستحدث منصب امين عام الرئاسة وقد شغله الطيب عبد الرحيم بمرتبة وزير. وظلت الحكومة تضم حركة فتح والمقربين منها وظلت الفصائل الاساسية الفلسطينية خارجها.

عملت الحكومة الرابعة لمدة اشهر فقط وفي الــ 29 من اكتوبر عام 2002 أٌعلن تشكيل الحكومة الخامسة للسلطة الفلسطينية برئاسة رئيس السلطة الراحل ياسر عرفات وقد ضمت الي جانبه 19 وزيراً بينهم سيدة واحدة هي انتصار الوزير في حين ظل الطيب عبد الرحيم اميناً عاماً للرئاسة بدرجة وزير وظل احمد عبد الرحمن اميناً عاماً لمجلس الوزراء …شهدت هذه الحكومة تغير بعض الاسماء فيها ولكن ظل الطابع الفتحاوي غالباً عليها وظلت الجبهة الشعبية وحركتي حماس والجهاد الاسلامي وباقي الفصائل الرافضة لاتفاقات اوسلو خارجها.عملت الحكومة الخامسة لستة اشهر وتحت الضغوط الدولية وحالة الاحتقان التي شهدتها الاراضي الفلسطينية حدث تحول دراماتيكي في بنية الجسم السياسي الفلسطيني إذ تولى ولأول مرة في تاريخ السلطة شخص غير الراحل ياسر عرفات منصب رئيس الوزراء اذ كُلف امين سر اللجنة التنفيذية للمنظمة في حينه الرئيس الحالي للسلطة محمود عباس بتشكيل حكومة جديدة أذ اعلن الرئيس الراحل ياسر عرفات يوم الـ 14 من فبراير لعام 2003 قراره تشكيل حكومة جديدة واستحداث منصب رئيس وزراء للسلطة الفلسطينية وأوضح أن ذلك جاء بعد اتصالات ولقاءات مع ما تسمى باللجنة الرباعية الدولية.
في الثلاثين من ابريل عام 2003 اعلن تشكيل الحكومة الفلسطينية السادسة برئاسة رئيس السلطة الحالي أبو مازن الذي احتفظ لنفسه بمنصب وزير الداخلية وضمت الحكومة بالاضافة له 23 وزيرا بينهم سيدة واحدة هي انتصار الوزير ايضاً…وقد احتفظ الطيب عبد الرحيم بمنصب امين عام الرئاسة بدرجة وزير وحل حكم بلعاوي مكان احمد عبد الرحمن اميناً عاماً لمجلس الوزراء بدرجة وزير ايضاً وظلت الفصائل الاساسية على رفضها الانخراط في الحكومة.

عملت الحكومة السادسة التي ترأسها ابو مازن لاربعة اشهر فقط اذ وجه الاخير في الـ 6سبتمبر عام 2003 كتاب استقالة من منصب رئيس الوزراء الى رئيس السلطة في حينه الراحل ياسر عرفات وجاء في خطاب الاستقالة ان سببها تعنت حكومة الاحتلال وما وُصف بالتصميم المُسبق لدى اطراف لم يحددها على افشال مهمة الحكومة بالاضافة لتعرض بعض الاطراف التي لم يُسمها لسمعته الشخصية.

قبلت استقالة ابو مازن وفي الـ 7 من اكتوبر عام 2003 اعلن الرئيس الراحل ياسر عرفات حالة الطوارئ وكلف احمد قريع بتشكيل حكومة طوارئ مٌصغرة كانت الحكومة السابعة للسلطة ضمت بالاضافة له ثمانية وزراء وحُددت لها مهمة العمل على تكريس الوحدة الوطنية وترسيخها بالإضافة إلى مهامها الأساسية وعُين حسن ابو لبدة اميناً عاماً لمجلس وزرائها….ظلت فصائل المقاومة خارج الحكومة التي عملت لشهر وخمسة ايام فقط حيث اعلن في الـ 12 من نوفمبر عام 2003 وتشكيل حكومة جديدة موسعة عُين احمد قريع رئيساً لها وضمت بالاضافة له 24 وزيراً بينهم سيدتان هم زهيرة كمال وانتصار الوزير…وظل حسن ابو لبدة اميناً عاماً لمجلس الوزراء بدرجة وزير وظلت فصائل المقاومة خارج الحكومة .كانت هذه الحكومة الثامنة للسلطة الفلسطينية وقد عملت لمدة الحكومة الثامنة لمدة عام وشهران تقريباً ….
في الحادي عشر من نوفمبر عام 2004 رحل الرئيس ياسر عرفات بعدها بدأت مرحلة مختلفة في تركيبة الجسم السياسي الفلسطيني تولى رئيس المجلس التشريعي في حينه روحي فتوح رئاسة السلطة الفلسطينية بشكل مؤقت وفي التاسع من يناير عام 2005 جرت انتخابات رئاسية قاطعتها الكتلة الوازنة من الفصائل الفلسطينية فاز في هذه الانتخابات مرشح حركة فتح ابو مازن بمنصب رئيس السلطة الفلسطينية بعدها بأسبوعين وتحديد يوم الـ 24/2/2005 كلف الرئيس ابو مازن احمد قريع بتشكيل الحكومة التاسعة للسلطة الفلسطينية وقد ضمت بالاضافة لرئيس مجلس وزرائها 24 وزيراً جلهم شخصيات من حركة فتح وكلف سمير حليلة رئيساً لديوان مجلس الوزراء وهو منصب استحدث بدلاً لمنصب امين عام مجلس الوزراء….ظلت فصائل المقاومة خارج تشكيلة الحكومة التاسعة ايضاً.

في السادس والعشرين من يناير عام 2006 اعلنت نتائج انتخابات المجلس التشريعي الثانية التي شاركت فيها ولاول مرة الجبهة الشعبية والجبهة الديمقراطية وحركة حماس بالإضافة لحركة فتح وتكتلات سياسية جديدة بينما ظلت حركة الجهاد الاسلامي على مقاطعتها للانخراط في العملية السياسية الرسمية في هذه الانتخابات حصلت حركة حماس على 76 مقعداً من اصل 132 مقعد هم مجمل مقاعد المجلس التشريعي بينما حصلت حركة فتح 43 مقعداً بينما حصلت الجبهة الشعبية على 3 مقاعد في حين حصلت قائمة الطريق الثالث على مقعدين وحصل ائتلاف البديل الذي ضم الجبهة الديمقراطية وحزب الشعب وفدا وبعض المستقلين على مقعدين ايضاً وحصلت قائمة فلسطين المستقلة التي ضمت القيادي مصطفى البرغوثي ومستقلين على مقعدين وحصل المستقلون على اربعة مقاعد في الدوائر….وباعلان نتائج هذه الانتخابات اختلفت تركيبة الجسم السياسي الفلسطيني الرسمي وفقدت ولاول مرة حركة فتح الاغلبية في الهيئات السياسية الفلسطينية.

في الثاني والعشرين من فبراير لعام 2006 كلف الرئيس محمود عباس رئيس كتلة التغير والاصلاح اسماعيل هنية بتشكيل الحكومة العاشرة للسلطة الفلسطينية وقد ضمت بالاضافة الى رئيسها الذي احتفظ بحقيبة الشباب والرياضة ضمت ثلاثة وعشرون وزيراً بينهم سيدة هي مريم حسن محمود حسن صالح التي حملت حقيبة المرأة …وقد عملت هذه الحكومة من الـ 27 مارس 2006 وحتى الـ 17 من مارس لعام 2007….فور اعلان تشكيل الحكومة التي لم تشارك فيها أي من الكتل التشريعية غير كتلة حركة حماس تعرضت السلطة الفلسطينية لحصار مالي وسياسي خانق ….وحدثت صدامات مُسلحة في قطاع غزة ..في هذه الفترة وتحديداً في شهر مايو لعام 2006 اصدر الاسرى وثيقة الوفاق الوطني الشهيرة التي سُتعرف لاحقاً في الحياة السياسية الفلسطينية باسم وثيقة الاسرى….
ظلت الأجواء في الاراضي الفلسطينية مشحونة ومتوترة حتى دخل العام 2007 الذي شهد شهره الثاني دعوة السعودية حركتي فتح وحماس إلى التحاور في مكة على مدار ثلاثة أيام بين أعلى الهرم القيادي في كلتا الحركتين حيث مثل حركة فتح الرئيس محمود عباس والقيادي في الحركة آنذاك محمد دحلان اما حركة حماس فقد مثلها رئس مكتبها السياسي في حينه خالد مشعل ورئيس الوزراء إسماعيل هنية بعد محادثات ولقاءات مكوكية وقعت الحركتان ما بات يعرف بـ”اتفاق مكة وكلف الرئيس محمود عباس ، رئيس الوزراء إسماعيل هنية بتشكيل الحكومة الحادية عشر التي عرفت باسم حكومة الوحدة الوطنية.

في الـ 17 من مارس عام 2007 أعلن تشكيل الحكومة الحادية عشر التي عرفت باسم حكومة الوحدة والتي ترأسها رئيس وزراء الحكومة العاشرة اسماعيل هنية وجاء نائباً له القيادي في حركة فتح عزام الأحمد وضمت بالاضافة لهما 23 وزيراً بينهما سيدتان هما خلود دعيبس وامل صيام وعين محمد عوض اميناً عاماً لمجلس الوزراء وشاركت فيها الي جانب حركتي فتح وحماس الجبهة الديمقراطية وحزب الشعب ورفضت الجبهة الشعبية ان تشارك في هذه الحكومة ايضاً.

وفي الرابع عشر من يونيو عام 2007 وبعد احداث الحسم العسكري تم تشكيل حكومة جديدة في الضفة ترأسها سلام فياض ، واستمرت في عملها حتى 19 من مايو 2009 ولم تشارك فيها الجبهة الشعبية ولا حركتي حماس والجهاد الاسلامي.

في 19 من مايو 2009 شُكلت حكومة جديدة استمر سلام فياض رئيس لها وقد عملت حتى الــ 16 مايو 2012 .دون ان تشارك فيها ايضا الجبهة الشعبية ولا حركتي حماس والجهاد الاسلامي

بعد انتصاف شهر مايو عام 2012 شُكلت حكومة جديدة برئاسة سلام فياض ايضا وظلت الجبهة الشعبية وحركتي حماس والجهاد خارجها واستمر عمل الحكومة حتى السادس من يونيو عام 2013 الذي شهد اصدار رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس قرار بتشكيل حكومة جديدة يترأسها د. رامي الحمد لله وقد تشكلت في حينه من المستقلين واستمر عملها حتى 15 من سبتمبر من عام 2013 حيث أعلن في هذا التاريخ تشكيل برئاسة رامي الحمد الله ايضاً ، واستمر المستقلون يحملون حقائبها واستمر عملها حتى الثاني من يونيو 2014 وقد ظلت حماس والجهاد الاسلامي والجبهة الشعبية خارجها.

آخر الحكومات شُكلت من شخصيات مستقلة منتصف عام 2014 وسميت بحكومة الوفاق وقد ترأسها رامي الحمد الله ايضا وقاطعتها فصائل المقاومة واستمرت بعملها حتى قامت تقديم استقالتها قبل ايام وتكليفها بتسيير الأعمال حتى تشكيل حكومة جديدة.

 

المصدر | إذاعة صوت الشعب 

مقالات ذات صلة