الأخبارعالم الصحة

تعرفوا على مخاطر تناول الدجاج المقلي يوميا

شبكة القدس الإخبارية || وكالات

 

توصلت دراسة إلى أن الوجبة اليومية من الدجاج المقلي يمكن أن تزيد من خطر الوفاة المبكرة، وقد تم ربط الاستهلاك المفرط من الأطعمة المقلية بمرض السكري وأمراض القلب والسمنة.

 

وأشارت صحيفة “الإندبندنت” في تقرير لها إلى قيام فريق باحثين من جامعتي “أيوا” و “واشنطن” الأمريكتين بإجراء دراسة لتحديد كيف يؤثر تناول الأطعمة المقلية على النساء بعد سن اليأس.

 

وقالت في تقريرها، إنه “منذ فترة طويلة تم توثيق الآثار الضارة لاستهلاك كميات كبيرة من الأغذية المقلية، مع الآثار السلبية بما في ذلك زيادة خطر الإصابة بمرض السكري وأمراض القلب والسمنة”.

 

وفي حين، قد يعتقد البعض أن تناول كمية صغيرة من الطعام المقلي في اليوم لا يمكن أن تسبب أي ضرر، وجد الباحثون أن ذلك قد يؤدي إلى الوفاة المبكرة الناجمة عن مشاكل القلب والأوعية الدموية.

 

وأجرى الباحثون تقييما لبيانات شملت أكثر من 100 ألف امرأة تتراوح أعمارهن بين 50 و 79 عاما، والتي تم جمعها من خلال استبيان قامت به مبادرة صحة المرأة (WHI).

 

والنساء اللاتي حللت معلوماتهن في إطار الدراسة، كن مشتركات في مبادرة صحة المرأة بين الأعوام 1993- 1998، ثم تم رصدها حتى تشرين الثاني/فبراير 2017، وعلى مدار فترة 19- 24 سنة، وتوفيت 31.588 من النساء، وكان أكثر من 9 آلاف من هذه الوفيات سببها مشاكل تتعلق بالقلب، وأكثر من 8 آلاف سببها السرطان وأكثر من 13 ألفا لأسباب أخرى.

 

وقام العلماء بتقييم كمية الطعام المقلي الذي يستهلكه المشاركون بانتظام، بما في ذلك أطباق مثل الدجاج المقلي والسمك المقلي والبطاطس المقلية.

 

وبعد أخذ عوامل نمط الحياة الأخرى بعين الاعتبار، خلص الفريق إلى أن تناول الطعام المقلي كل يوم كان أكثر عرضة للارتباط بموت سابق لأوانه ناتجا إما عن مشكلة متعلقة بالقلب أو سبب آخر غير تناول الأطعمة المقلية بشكل أقل.

 

وأدى تناول وجبة أو أكثر من الدجاج المقلي في اليوم إلى زيادة احتمال الوفاة المبكرة بنسبة 13 في المائة من أي سبب أخر، وزيادة خطر الوفاة بسبب حالة القلب والأوعية الدموية بنسبة 12 في المائة.

 

وجاءت وجبة يومية من الأسماك المقلية مع نتائج سلبية مماثلة- زيادة بنسبة 7 في المائة من خطر الوفاة المبكرة من أي سبب آخر، وزيادة خطر الموت بنسبة 13 في المائة بسبب مشكلة في القلب، في حين أن مهمة الدراسة الرئيسية هي المراقبة، حيث يعتقد الباحثون أن العدد الكبير للمشاركات في الدراسة يجعل نتائجها موثوقة.

 

 

 

وقال الباحثون: “لقد حددنا عامل خطر للوفيات القلبية الوعائية التي يمكن تعديلها بسهولة من قبل نمط الحياة وخيارات الطبخ، ويمكن للحد من استهلاك الأطعمة المقلية، وخاصة الدجاج والسمك/ المحار، أن يكون لها تأثير مفيد سريريا على الصحة العامة.

 

من جهته، قال اختصاصي طب الأسرة والباطني خالد أبو عرقوب: “يجب أن يحاول الإنسان تناول الطعام الصحي والقلي ليس صحيا، وذلك لأنه يزيد نسبة الدهون في الطعام أكثر مما يفعل الشواء والغلي وأيضا يكون فيه سعرات حرارية أعلى”.

 

وتابع أبو عرقوب: “الزيت في الأساس مؤذي لصحة الإنسان، وخاصة حينما يتم استخدامه في القلي على درجات حرارة عالية، عندها يتحول إلى مركبات ضارة، وإذا تم القلي فيه أكثر من مرة يصبح مسرطن”.

 

وأشار إلى “أن الزيوت وخاصة المشبعة منها تزيد نسبة الكوليسترول في الدم، مضيفا: “والأفضل صحيا هو شوي اللحوم في الفرن وليس قليها، ويأتي بعده بدرجة السلق ثم الطبخ”.

 

ولفت أبو عرقوب إلى أن نسبة اللحوم التي يجب أن يأكلها الإنسان يوميا هي بحجم 3 علب كبريت، ويفضل تناول اللحوم البيضاء أو لحم السمك، مشيرا إلى أنه يمكن الحصول على البروتين من البقوليات والخضار”.

 

وأتفق اختصاصي التغذية ناجح حسن مع نتائج الدراسة وقال: “نحن دائما نحذر من الإكثار من تناول الدجاج المقلي، ونتحدث عن مضاره العديدة، خاصة عندما يكون ضمن الوجبات السريعة التي يُكثر تناولها هذه الأيام، وهي من الأسباب الرئيسية للإصابة بتصلب الشرايين وأمراض القلب وأيضا البدانة المفرطة، التي يترتب عليها أمراض لاحقة وتأثيرات سلبية على الصحة”.

 

وتابع حسن في حديث: “تأثير الأطعمة المقلية على الإنسان كثيرة، منها الإدمان عليه في البداية بسبب الإضافات التي يتم إضافتها في المطاعم من كالنكهات وغيرها، وأيضا قلي الدجاج مع جلده والزيت الذي يتم استخدامه للقلي يسبب ارتفاع في نسبة الدهون”.

 

وحول الكمية الأنسب صحيا تناولها من الدجاج المقلي، قال حسن: “ننصح بشكل عام بعدم تناول الطعام المقلي، ولكن كونه اصبح ثقافة مجتمعية، انصح شخصيا بتناول صدر الدجاج مع إزالة الجلد، ومحاولة القلي بأقل كمية من الزيت، أو باستخدام أدوات قلي يتم من خلالها استخدام كمية قليلة جدا من الزيت”.

 

ونصح حسن الناس بمحاولة الابتعاد عن الوجبات السريعة المقلية، واستبدال الدجاج المقلي بالمشوي بطريقة صحية وصحيحة، لأن الشواء الخاطئ يُكون مادة مسرطنة”.

 

وأضاف: “كما ننصح بمحاولة تقليل الكمية المتناولة من الدجاج المقلي مع محاولة إزالة أكير كمية من الزيوت باستخدام ورق النشاف، والأفضل تعلم طرق القلي الصحيحة صحيا باستخدام أدوات قلي مناسبة، ويفضل أن يتم القلي في المنزل وليس شراء الدجاج المقلي من المطاعم”.

مقالات ذات صلة