أخبار محلية

العمادي يغادر غزة: لن نصرف بعد الاّن رواتب موظفي حماس والهدوء مهم

شبكة القدس الإخبارية || غزة

 

غادر السفير القطري محمد العمادي، ظهر اليوم الأحد، قطاع غزة من خلال معبر بيت حانون “إيرز”.

 

ووصل العمادي القطاع يوم الخميس الماضي، لمتابعة عملية صرف المنحة القطرية. حيث عقد اجتماعا مع حركة حماس أبلغته خلاله رفضها صرف المنحة.

 

وأعلن العمادي أن المنحة المالية التي تقدمها بلاده لموظفي حركة حماس في قطاع غزة توقفت بناء على قرار من الحركة، مشددا على أنه تم السبت البدء بتوزيع أموال المنحة لعشرات آلاف العائلات الفقيرة.

 

وفي مقابلة مع وكالة فرانس برس قال العمادي “لا لن تصرف المنحة لرواتب موظفي حماس” العموميين في قطاع غزة، مبينا أن رواتب هؤلاء الموظفين وعددهم نحو أربعين ألف مدني وشرطي ستصرف “مثلما كان يحصل في السابق، أي أن حماس ستصرف من إيراداتها لموظفيها”، في اشارة إلى أموال الضرائب والجمارك التي تجبيها وزارة المالية التي تديرها حماس في القطاع.

 

وفي رده على سؤال حول انتقادات معارضين للمنحة القطرية بقولهم “الدولار مقابل الهدوء”، قال العمادي إنه يرفض هذا الاستغلال من بعض الجهات.

 

وأوضح أن رواتب موظفي حماس تبلغ “33 مليون دولار ونحن (كنا) ندفع 10 ملايين وهذا يخدم المدرسين والعاملين في المستشفيات والموظفين البسطاء الذين يشغلون البلد” معتبرا أن البعض فهم هذه المبادرة بشكل خاطىء، موضحا أن “هذه مساعدات انسانية وسوف تصرف باسلوب آخر للعائلات الفقيرة وعلى الكهرباء وستعطي نفس النتيجة”.

 

وبالنسبة للعمادي “انتهت الأزمة” الخاصة بالمنحة القطرية.

 

وكان نائب رئيس حركة حماس في قطاع غزة خليل الحية رفض الخميس الدفعة الثالثة من المنحة القطرية بسبب شروط اسرائيل التي عطلت إدخالها لعدة أسابيع، رداً على تجدد اطلاق النار قرب الحدود مع غزة.

 

وقال العمادي “كانت في البداية احراجات لحماس بخصوص الرواتب وتم رفع الإحراجات بالآلية الجديدة”، مؤكدا أن المنحة التي تم إدخالها عبر معبر بيت حانون (ايريز) صباح السبت الى غزة “سوف تصرف لمشاريع انسانية مثل التشغيل المؤقت بالتنسيق مع الأمم المتحدة واللجنة القطرية بدون تدخلات ولمدة ثلاثة أشهر”.

 

وشدد السفير القطري على أهمية الهدوء على حدود قطاع غزة “من أجل التقدم كثيرا في كل الملفات كحل مشكلة الكهرباء”.

 

ويعاني القطاع وعدد سكانه أكثر من مليوني شخص، من أزمات انسانية حادة بينها انقطاع الكهرباء، لكن قطر تمول الوقود لمحطة توليد الكهرباء الرئيسية في القطاع والتي تغطي نحو 40 % من حاجة السكان.

 

ومنذ 2012 مولت قطر التي تعتبرها حماس حليفا، مشروعات كبيرة في البنية التحتية والطرقات وبناء مستشفى وأحياء سكنية عديدة في قطاع غزة بقيمة أكثر من “420 مليون دولار” إلى جانب “اكثر من 150 مليون دولار مساعدات إنسانية” وفق العمادي الذي أكد أن بلاده “سوف تستمر في الدعم”.

 

وهذا الدعم هو جزء من التزام بدفع مليار دولار تعهدت بها قطر خلال مؤتمر إعمار غزة بعد حرب 2014 والذي عقد في القاهرة.

 

وتتمتع قطر أيضا بعلاقة جيدة مع حركة فتح والسلطة الفلسطينية برئاسة الرئيس محمود عباس.

 

وفي شأن المصالحة بين حركتي فتح وحماس، المتعثرة قال العمادي “هناك انتخابات قادمة وحماس اقترحت أن تستضيف الدوحة الامناء العامين للفصائل، يتباحثون للخروج برؤية موحدة للانتخابات القادمة”.

 

وأقر أن التوتر وأيضا الانتخابات الاسرائيلية “تؤثران” على التوصل لحلول للأزمات في القطاع. وأضاف العمادي “حسب رأيي الشخصي لا يمكن التقدم في اي ملف في ظل الظروف الحالية”.

 

ويسود هدوء هش على حدود القطاع منذ تشرين الثاني/نوفمبر نتيجة تهدئة غير رسمية بين حماس واسرائيل.

 

وبموجب هذا التفاهم الذي جرى التوصل اليه بوساطة مصرية وقطرية وبالتعاون مع الأمم المتحدة، سمحت إسرائيل لقطر، بتقديم مساعدات للقطاع، بما في ذلك 15 مليون دولار شهرياً لدفع رواتب موظفي حماس المدنيين والشرطة، اضافة الى تقديم مساعدات إغاثية للفقراء.

 

 

وحصل آلاف الفقراء في غزة على مبلغ مئة دولار من قطر بعدما قدمت الدولة الخليجية مساعدات بأكثر من تسعة ملايين دولار إلى الأراضي الفلسطينية.

واصطف مئات الأشخاص في مكاتب البريد في قطاع غزة ليتلقى كل منهم مئة دولار.

 

وقال العمادي إن “المنحة القطرية المخصصة للعائلات المحتاجة في غزة ستشمل 94 ألف أسرة”.

 

وأضاف أن نصف الأموال ستوزع السبت بينما سيتم توزيع باقي المبالغ الأحد بواقع مئة دولار لكل عائلة

مقالات ذات صلة